د. محمد القصاص في حواره لـ"الكبد المصري" يوضح أنواع الفيروسات التي تصيب الكبد وأسبابها.. وأحدث طرق العلاج - موقع الكبد المصري
اليوم : ١٩ - - ٢٠١٨
موقع الكبد المصري

رئيس مجلس الإدارة

د.محمد العقبى


المدير العام

مصطفى زمزم


رئيس التحرير

د.رانيا عبدالعظيم

أخر الاخبار
موقع الكبد المصري

د. محمد القصاص في حواره لـ"الكبد المصري" يوضح أنواع الفيروسات التي تصيب الكبد وأسبابها.. وأحدث طرق العلاج

د. محمد القصاص في حواره لـ
سارة فتحي
2016-12-22 12:06:32

- فيروس "سي" من أهم أسباب الوفيات في مصر .

 

- ٩٠% من الأطفال أقل من 10 سنوات يتعرضون للإصابة بفيروس "A".

 

- التاتو والوشم ينقلون فيروس "سي".

 

-  بداية ظهور مضادات الفيروسات في 2011 .

 

- ديسمبر 2013 كان بداية الثورة الحقيقية للعلاج بالأدوية الحديثة.

 

كشف الدكتور محمد القصاص، استشاري أمراض الكبد والجهاز الهضمي بكلية الطب جامعة حلوان، والمعهد القومي للكبد، عن تاريخ علاجات فيروس "سي"، والأمراض التي تصيب الكبد.

 

وأكد د.محمد القصاص، في حواره لـ"الكبد المصري"، أن الكبد أكبر وأهم عضو في جسم الإنسان له وظائف مختلفة، وأن فيروس "سي" هو أخطر أنواع الفيروسات الكبدية.

 

وإلى نص الحوار ..

 

- ما هى أهمية الكبد في جسم الإنسان؟

 

يعتبر الكبد أهم عضو في جسم الإنسان، وأكبر وأثقل عضو، وله وظائف مختلفة منها وظائف تصنيعية لتصنيع البروتين في الدم، وصناعة عوامل التجلط، ومسئول أيضاً عن التخلص من السموم في الجسم.

 

لذلك المريض الذى لديه مشكلات في الكبد لديه قابلية لحدوث نزيف بسبب عدم وجود عوامل تجلط الدم.

 

كما أن الكبد له وظيفة هامة في الإخراج لمادة الصفراء التي ينتجها الكبد، والمريض المصاب بالفشل الكبدي لديه مشكلة في إخراج مادة الصفراء وترتفع نسبتها في الدم.

 

والوظيفة الثالثة للكبد هي إخراج السموم من الجسم، لأن أي مادة تدخل إلى الجهاز الهضمي للجسم يتم تنقيتها وتصفيتها من خلال الكبد فهو بمثابة الكبد "الفلتر" لأي عقار أو مواد سامة، لذلك المصابين بالفشل الكبدي لديهم صعوبة في إزالة وإخراج السموم، وتصعب قدرة الجسم في التعامل مع الأدوية، لذلك يصاب بغيبوبة كبدية تجد طريقها للدورة الدموية وتؤثر على الوعي.

 

- وما هى الأمراض التى تصيب الكبد؟

 

الإلتهاب الكبدي الفيروسي ينقسم إلى عائلتين وهما: الالتهابات الكبدية التي تصيب الجسم عن طريق الدم ومنها فيروسات "C,B,D"، والعائلة الثانية هي الفيروسات التي تنتقل عن طريق الفم ومنها فيروسات "A,H".

 

ويعتبر فيروس "سي" هو الأخطر؛ لأنه ينتقل إلى الجسم من خلال الدم الملوث ومشتقاته، وأي شيء يخترق الجسم ويكون ملوث ينقل العدوى ومنها: الأدوات الجراحية الغير معقمة، وأدوات الحلاقة، والتاتو والوشم.

 

كما ينتقل فيروس "بي" بنفس الوسائل السابقة، بالإضافة إلى إنتقاله من خلال سوائل الجسم ومنها اللعاب والسائل المنوي و إفرازات الجسم.

 

بينما فيروس "D" ينتقل من خلال الوسائل سابقة الذكر، ولكن لا يصاب به إلا من كان مصاب بفيروس B"".

 

بينما العائلة الثانية من الفيروسات الكبدية التي تنتقل من خلال الفم عن طريق اللعاب والأطعمة أشهرهم فيروس A""، وهو الأشهر في الأطفال في مصر.

 

-ما هى نسب الأطفال المصابين بفيروس A"" في مصر؟

 

٩٠% من الأطفال في مصر يتعرضون للإصابة بفيروس "A" وهم أقل من ١٠ سنوات، ويعتبر هذا الفيروس من الفيروسات التي لا تسبب مشكلة ولا يبقى في الجسم لفترة طويلة، ولا يتحول إلى عدوى مزمنة، حيث يختفي من الجسم ويترك مناعة مدى الحياة.

 

- وهل هناك أمراض أخرى تصيب الكبد؟

 

يوجد مرض متلازمة "ويلسون" وهو عبارة عن ترسب النحاس في الكبد، وقد يصيب قرنية العين والمراكز العصبية في المخ، وهو من أسباب الإصابة بالتليف الكبدي.

 

وهناك أيضاً بعض الأمراض الخاصة بالتمثيل الغذائي الناتجة عن ترسيب النشا، وتؤدي أحيانًا للإصابة بفشل كبدي سريع، نضطر فيها أحيانًا إلى إجراء زراعة الكبد.

 

وبعض أمراض الكبد المناعية التي تصيب جهاز المناعة، حيث تفقد قدرة الكبد على التركيز، ويعتقد أن خلايا الجسم أجسام غريبة ويضطر الجهاز المناعي لمهاجمة خلايا الجسم، ويؤدي إلى إلتهاب. كما يوجد تليف كبدي صفراوي أولي يصيب السيدات أكثر من الرجال.

 

-وماذا عن فيروس "سي" ونسب الإصابة به في مصر؟

 

مصر تعتبر من أعلى الدول المصابة بالمرض، وفي المسح السكاني عام ٢٠٠٨ كان هناك ١٤.٧  مليون مواطناً مصابون بالفيروس، وخلال الإحصاء الجديد في نهاية ٢٠١٥ انخفضت نسب الإصابة إلى ٧%، وهو مؤشر جيد  لخفض نسب الإصابة.

 

وتقدر عدد الإصابات بـ١٥٠ ألف مريضاً سنويًا، وعالجنا من عام ٢٠٠٦ حتى ٢٠١٤ ، نحو٣٥٠ ألف مريضاً بمعدل ٣٥ ألف مريضاً سنويًا، ولكن لازال الفيروس يمثل المشكله الصحية الأولي في مصر.

 

-وما السبب في إنتشار فيروس "سي" في مصر؟

 

انتشر فيروس "سي" نتيجة الإصابة بالبلهارسيا منذ ٣٠ عاماَ في مصر، حيث كنا نعتمد قديمًا على حملات العلاج الجماعي التي تستخدم حقن وسرنجات زجاجية قبل ظهور حقن الاستخدام للمرة الواحدة، وكانت غير معقمة جيدًا ونقلت فيروس "سي" بصورة كبيرة.

 

لذلك نجد نسب الإصابة الكبيرة في تلك المناطق، وحاليًا يعتبر فيروس "سي" من أهم أسباب الوفيات في مصر، وذلك منذ أن اكتشفه العالم في عام ١٩٨٩.

 

- كيف تطورت أدوية فيروس "سي"؟

 

بدأ العالم يبحث عن أدوية لعلاج المرض، ولم يكن في البداية يعرفون كيفية تكاثر الفيروس ودورة حياته والتركيب الجيني له.

 

وتم اكتشاف علاج "الانترفيرون" وهو عقار طبيعي يفرزه جهاز المناعة يساعد في علاج الأمراض الفيروسية ومنها فيروس "بي" وعلاج الأورام، وتم تجربته على فيروس "سي".

 

وهذا العقار لا يستهدف الفيروس نفسه، ولكن يعمل على جهاز المناعة الذي يتكفل بالقضاء على الفيروس، وخلال الدراسات الأولية للعقار كانت نسب الاستجابة من ٦ إلى ٨%، وتم تطويره ليكون طويل المفعول ويستمر في الجسم فترة طويلة.

 

وبدأ العلماء في تطوير العقار بإضافة أقراص "الريبافيرين"، وكانت  أفضل نتائج تحققت له 50%.

 

وتبين بعد ذلك وجود عدة أنواع جينية من فيروس "سي"، وفي مصر ينتشر النوع الجينى الرابع ولكن لا يوجد في دول كثيرة، وتسبب ذلك في مشكلة وهي أن معظم الدراسات والأبحاث التى تمت على العقار كانت للأنواع الجينية الأولى والثانية المنتشرة  في أوروبا وأمريكا، والاهتمام بالنوع الجينى الرابع أقل.

 

- ومتى ظهرت الأدوية الحديثة مضادات الفيروسات؟

 

ما أحدث ثورة في علاج فيروس "سي" هو اكتشاف التركيب الجيني للفيروس والمكون من ١٠ بروتينات، وبدأ العلماء في ابتكار أدوية  لضرب الفيروس في مناطق التكاثر، وظهرت العائلة الجديدة من الأدوية وهي المضادات الفيروسية المباشرة، وكانت بداية ظهورها في  ٢٠١١ من خلال عقارين  لم يصلحوا  لمصر، ولزم علينا الانتظار عامين حتى 6 ديسمبر ٢٠١٣، وهو تاريخ اعتماد عقار "السوفالدي" في هيئة الدواء الأمريكية كعلاج ناجح للنوع الجيني الرابع، ومصر من أول الدول التي توفر فيها العقار بسعر مناسب.

 

-ماذا عن بروتوكولات العلاج الحالية؟

 

يوجد عدد من بروتوكولات العلاج منها "الهارفوني" و"الكيوريفو" و"الأوليسيو" و"الداكلانزا"، وقدرة المصانع على إنتاج تلك الأدوية بأسعار مناسبة ساعدت على توفر الأدوية، وأصبح سعر الجرعة كاملة لمدة ٣ شهور أقل من 2000 جنيهاً، والحصول على الدواء على نفقة المرضى من الصيدليات أتاح علاج عدد كبير من المرضى.

 

- ما هي مراحل علاج مرضى فيروس "سي" في مصر؟

 

أطلقت وزارة الصحة مشروع لعلاج مرضى فيروس "سي" في عام 2006، وذلك من خلال إنشاء اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، وإنشاء مراكز للكبد في المحافظات تدريجيًا، وتم بدء العلاج بعقار "الإنترفيرون" وعلاج ما يقرب من ٣٥٠ ألف مصري حتى منتصف عام ٢٠١٤، و هو تاريخ بدء العلاج بعقار "السوفالدي"، وظهور العلاجات المزدوجة التي تضرب تكاثر الفيروس في أكثر من مكان.

 

- وما هي التحديات التي تواجه مصر للقضاء على فيروس "سي"؟

 

التحدي الأكبر في مصر ليس العلاج حاليًا ولا يوجد مشكلة فيه ويمكن توفيره  بسهولة، ولكن الأزمة هي اكتشاف المصابين ويجب إجراء مسح شامل لكل المصريين، خاصة وأن العدد الأكبر من الحالات يكتشف عن طريق السفر أو الصدفة.

 

وأريد أن أوجه رسالة إطمئنان  للمواطنين بضرورة أن يجري كلاً منا مسح شامل، وإجراء تحليل الأجسام المضادة؛ للتعرف على وجود إصابة من عدمه، خاصة أنه تحليل رخيص الثمن يجرى في أي معمل، وخاصة لمن تعرض لعوامل خطورة سواء إجراء عملية جراحية، أو تعرض لحقن ترطير، أو أجرى نقل دم، أو تعرض لمشتقات الغسيل الكلوي، للتأكد من عدم إصابتهم.

ومن ضمن التحديات أيضاً الوقاية من الإصابة بالفيروس، فالجميع يعرف طرق الإصابة ويجب تجنبها، فضلا عن إتباع الوقاية في الجهات الرسمية ووزارة الصحة من خلال تعقيم الأدوات الجراحية، وتشديد الرقابة على مكافحة العدوى وعيادات الأسنان والفحص الجيد للدم ومشتقاته، وكذلك وحدات المناظير وتعقيمها، وغرف العمليات والمستلزمات الطبية، والتأكد من التخلص من النفايات الطبية.

كما نحتاج إلى تشريعات وقوانين صارمة تجرم التسبب في الإصابة بفيروس "سي"، وضعف مكافحة العدوى، وعدم تطبيق معايير الصحة والسلامة المهنية


أحدث التعليقات عن الحوار


أستطلاع رأي

نتائج

نتيجة التصويت

موقع الكبد المصري
موقع الكبد المصري
موقع الكبد المصري
344 صوت
70.35 %
89 صوت
18.2 %
56 صوت
11.45 %

طبيبك اﻷن

الأكثر مشاهدة
الأكثر تعليقاً

النشرة الاخبارية لصناع الخير

    سجل معنا من خلال اميلك
تابع الخبر لحظة بلحظة علي الاميل موقع الكبد المصري