د.وجدي منير يكشف لــ"الكبد المصري" دور شركة "ماركيرل" في توفير أدوية فيروس "سي".. ومستقبل علاجات المرض في مصر - موقع الكبد المصري
اليوم : ٢٣ - - ٢٠١٨
موقع الكبد المصري

رئيس مجلس الإدارة

د.محمد العقبى


المدير العام

مصطفى زمزم


رئيس التحرير

د.رانيا عبدالعظيم

أخر الاخبار
موقع الكبد المصري

د.وجدي منير يكشف لــ"الكبد المصري" دور شركة "ماركيرل" في توفير أدوية فيروس "سي".. ومستقبل علاجات المرض في مصر

د.وجدي منير يكشف لــ
سارة فتحي
2017-01-15 15:51:59

- اكتشاف علاج لفيروس "سي" كان حلمًا.

 

- يظل فيروس "سي" في جسم الإنسان من 15 إلى 20 سنة.

 

- أتوقع القضاء على فيروس "سي" نهائيا في 2025.

 

- اكتشاف عقار "السوفوسبوفير" معجزة علمية.

 

- شركة "ماركيرل" أول شركة توفر مستحضر "مبيفيروباك" في السوق.

 

- توفير عقار "جرازوبريفير/الباسفير" في الربع الثاني من 2017.

 

- لا يمكن خفض أسعار أدوية فيروس "سي" بعد تعويم الجنيه.

 

- توفير عقار "السيمبريفير" بأسعار مخفضة تصل إلى ألف جنيهًا.

 

- الصحة اكتفت ببروتوكول علاج "الداكلاتاسفير".

 

- شركات الدواء لا تحقق أرباح مهولة كما تردد.

 

ثورة هائلة في علاج فيروس "سي" شهدتها مصر خلال العام الماضي، بالرغم من المعوقات التي واجهها قطاع صناعة الدواء في مصر في الفترة الاخيرة، بسبب ارتفاع أسعار الدولار مقابل الجنيه المصري.

 

الأمر الذي ألقى عبئًا ثقيلًا على شركات الأدوية المصرية، التي لم تخلف وعدها ونجحت في تحمل المسئولية وتوفير علاج فيروس "سي" دون أي زيادة في أسعاره.

 

وتعد شركة "ماركيرل" للصناعات الدوائية إحدى هذه الشركات، التي كان لها بصمة واضحة في توفير أدوية فيروس "سي".

 

وسنحت الفرصة لموقع "الكبد المصري" في لقاء الدكتور وجدي منير، مدير مصنع شركة ماركيرل، للتعرف على دور الشركة في علاج مرضى فيروس "سي"، وتوفير الأدوية المستوردة بأسعار منخفضة.

 

وإلى نص الحوار...

- كيف عانت مصر من انتشار نسب الإصابة بفيروس "سي"؟

 

الإصابة بفيروس "سي" بدأت منذ انتشار مرض البلهارسيا، نتيجة الحقن المتكرر لعدد من المرضى بحقنة واحدة، وأدى ذلك إلى زيادة الإصابات بالمرض نتيجة انتقاله عن طريق الدم.

 

وساعد على انتشاره أيضاً غياب الوعي لدى المصريين في ممارسة عادات خاطئة منها، عدم إتباع معايير مكافحة العدوى لدى الكوافيرات للسيدات والرجال، واستخدام أمواس حلاقة واحدة، وتبادل الدبابيس بين الفتيات، وعدم تطبيق مكافحة العدوى في عيادات الأسنان، وماكينات الغسيل الكلوي والعمليات الجراحية.

 

- كم يبقى فيروس "سي" في جسم الإنسان؟

 

يعد فيروس "سي" من أضعف الفيروسات الموجودة، ويظل في جسم الإنسان من 15 إلى 20 سنة، ويؤدي إلى الإصابة بتليف كبد، وسرطان، وتدمير الكبد، خاصة أن الكبد من أهم أعضاء الجسم وله ألف وظيفة.

 

- من هي أكثر الفئات التي تتعرض للإصابة بفيروس "سي"؟

 

مصر تعتبر من أولى الدول المصابة بفيروس "سي"، وغالبية الإصابات تحدث في قطاع كبير من الشباب، مما يقلل من قدرتهم على العمل والشعور بالكسل، ويصبح شخص غير منتج يؤثر على القوة العاملة في مصر .

 

- وماذا عن اكتشاف مضادات الفيروسات الحديثة؟

 

كان بالنسبة لنا حلم أن نجد علاج ونقضي على الفيروس، وكانت أمنية عزيزة على الجميع أن يتم شفاء المريض من فيروس "سي".

 

- كيف ترى العلاج بحقن الإنترفيرون؟

 

في التسعينات كنا نحتل المرتبة الأولى في نسب الإصابات، والعلاج بحقن الإنترفيرون وقتها حقق نسب شفاء تخطت 30% وكانت في وقتها إنجاز، إلا أن أغلب الحالات لم تكلل بالنجاح، فضلاً عن أن سعره  كان مرتفعًا ولم يستطع المرضى حينها شراؤه.

 

وبعد ذلك تم دمج "الريبافيرين" مع "الأنترفيرون" ولم يؤدي ذلك إلى نتيجة فعالة وقتها، ثم تم اكتشاف "السوفوسبوفير" الذي يعتبر معجزة علمية، لأنه أول مادة تقضي على الفيروس بنسب نجاح 96%، وكان ذلك بمثابة معجزة ضخمة.

 

- وكيف تم توفير الدواء في مصر؟

 

كانت تواجهنا في البداية مشكلة وهي أن العقار يباع في الخارج بــ25 ألف دولار، واستطاعت الشركات الوطنية التفاعل مع الأمر وتوفير العقار في مصر وإنتاجه، خاصة أنه لا يمكن لأي شخص في مصر أن يدفع المبالغ الفعلية للعقار وينجو من فيروس "سي".

 

وكنا سننتظر فترة كبيرة حتي نوفره في مصر، وفي هذه الحالة سنفقد الكثير من المواطنين، ولم تكن الدولة أو الأفراد تستطيع تغطية تكلفة العلاج، ولكن ساهمت الشركات المحلية مساهمة فعالة عند الإعلان عن الدواء، وبدأت التسجيل والإنتاج وكان سعر العقار في البداية 2600 جنيهًا للعبوة.

 

وعندما انخفض سعر المادة الخام انخفض سعر العقار إلى 1600 جنيهًا، ووصل سعره الآن إلى 1100 جنيهًا، ويورد إلى وزارة الصحة بـ450 جنيهًا، ونجحنا في توفيره بأسعار مناسبة.

 

- متى نستطيع التخلص من فيروس "سي"؟

 

بحلول عام 2025 أتوقع القضاء على المرض نهائيًا بعد إختفاء قوائم الانتظار في مراكز الكبد، نتيجة توفير الأدوية المصرية بسعر منخفض لوزارة الصحة، وحققت تلك العقاقير نجاح باهر.

 

- وما هو دور شركة "ماركيرل" في توفير أدوية فيروس "سي"؟

 

حرصت الشركة على توفير عقار "السوفوسبوفير" المصري، ثم "الداكلاتاسفير" المصري، ويوجد عدد من الأدوية الحديثة سوف توفرها الشركة، خاصة أن الفيروس يغير من شكله وتركيبته ويحدث أحيانًا عودة الفيروس للمريض بعد العلاج، ولكنها بنسب بسيطة لا تتعدى 4%.

 

وتعد شركة "ماركيرل" أول شركة توفر مستحضر "مبيفيروباك" في السوق، ثم تم تطوير العقار وضم "الليدباسفير والسوفوسبوفير" في عقار جديد هو "مبيفيروباك بلس" ورفع فاعلية العقار، وحقق نسب شفاء تخطت 98%.

 

وشركة "ماركيرل" هي أول شركة وفرت المثيل المصري لعقار "الداكلاتاسفير"، وكنا نسابق الزمن لتوفير الدواء للتخفيف عن كاهل المريض المصري، وعدم شراء أي دواء مستورد من الخارج.

 

- ولماذا لم يتم توفير "عقار الليدباسفير والسوفوسبوفير" المعروف بـ"الهارفوني" بمراكز وزارة الصحة؟

 

وزارة الصحة فضلت استخدام بروتوكول العلاج بعقار "الداكلاتاسفير مع السوفوسبوفير"، لأنه حقق أعلى نتائج شفاء، واكتفت بهذا البروتوكول في الوقت الحالي.

 

وتورد شركة" ماركيرل" حاليًا إلى وزارة الصحة عقار "السوفوسبوفير"، ويوجد رضاء من لجنة مكافحة الفيروسات الكبدية عن نتائج بروتوكول "الداكلاتاسفير مع السوفوسبوفير" دون الحاجة إلى عقار الهارفوني.

 

وأعتقد أنهم إذا أرادوا التغيير يرجع ذلك إلى مميزات الهارفوني، بأنه عقار واحد يؤخذ قرص يوميًا دون الحاجة إلى تناول عقارين وزيادة الكفاءة، ولكن وزارة الصحة تكتفي به في الفترة الحالية، إلى أن يظهر لها انتكاسات من الأدوية القديمة  وتفكر في الأدوية الحديثة.

 

- وما هي المستحضرات التي تسعى الشركة إلى توفيرها الفترة القادمة؟

 

نرى لأن فيروس "سي" يعمل على تغيير شكله وتركيبه، يجب التفاعل معه بأدوية جديدة للأجيال الحديثة من الفيروس، لأننا نحارب عدو يتشكل بكل الطرق، ويجب ملائمته حتى لا يحدث مقاومة للعلاج.

 

ومن المقرر توفير عقار "السيمبريفير" المعروف بعقار "الأوليسيو" بسعر منخفض يتراوح من 800 إلى 1000 جنيهًا، لأنه يتوفر حاليًا في وزارة الصحة المستورد بـ10 آلاف جنيهًا.

 

وتسعى الشركة إلى توفير عقار آخر هو "جرازوبريفير/الباسفير"، وذلك في الربع الثاني من عام 2017 الجاري، وكذلك عقار "السوفوسبوفير مع فلباتسفير" وهو علاج حديث بدأت الشركة في تسجيله ومن المقرر توفيره في النصف الثاني من عام 2017 لعلاج فيروس "سي".

 

ومع كثرة الأدوية الحديثة أود أن أطمئن المصريين بقرب انتهاء كابوس فيروس "سي"، وأتمنى رؤية مصر خالية من فيروس "سي".

 

-  وما هي الأدوية الأخرى التي تنتجها الشركة؟

 

الشركة تنتج أدوية لأمراض الجهاز الهضمي، والسكر، والكولسيترول، وأمراض القلب، ولدينا دواء منقذ لحياة مريض القلب يشتريه المريض لعلاج الضغط الوريدي، وتكلفة العبوة 1000 جنيهًا، وتستخدمه مستشفى مجدي يعقوب، وسعره الأصلي يبلغ 9300 جنيهًا، كما تستورد الشركة أدوية لعلاج العقم والهرمونات.

 

- هل يمكن تخفيض أسعار أدوية علاج فيروس "سي"؟

 

في الوقت الحالي صعب، ونتيجة استهلاك كميات كبيرة من المادة الخام "السوفوسبوفير" نضغط على الشركات الموردة لتخفيض السعر، لكننا الآن في مرحلة لا يمكن تخفيض السعر أكثر من ذلك؛ لأن الشركة الموردة لديها عمالة وخامات، وتحضير المادة الخام، وكل ذلك يحتاج إلى 16 خطوة لإنتاج كيلو مادة خام.

 

ومع إرتفاع سعر الدولار وتحرير سعر الصرف لا يمكن تخفيض السعر عن ذلك، وقد طالبنا من وزارة الصحة المساهمة مع الشركات في تحمل التكاليف، خاصة أنه عند تسعير الأدوية كان سعر الدولار منخفضًا، بينما الآن تضاعف سعر الدولار وتخطى 18 جنيهًا، وقديمًا كانت تكلفة كيلو المادة الخام 9 آلاف جنيهًا، أما الاًن ارتفعت تكلفته إلى 20 ألف جنيهًا، فكيف نبيع الأدوية لوزارة الصحة بمبالغ منخفضة.

 

- كيف ترى مبادرة تبرع شركات الأدوية بــ25% من إنتاجها لأدوية علاج فيروس "سي" في عهد المهندس ابراهيم محلب؟

 

تعذبنا في تلك المبادرة نتيجة مواجهة إجراءات إدارية وتعقيدات، وحرمنا من وقتها.

 

-وماذا عن الأزمة في الأونة الأخيرة بسبب تأثر الشركات بتحرير سعر الصرف وقرار وزير الصحة برفع الأسعار؟

 

كان لابد من رفع أسعار الأدوية وإلا كانت الشركات ستتوقف عن الإنتاج، والحديث في بداية الأزمة عن مكاسب مهولة تحققها غير صحيح؛ لأن أوراق الشركات جميعها مكشوفة أمام وزارة الصحة، وميزانيات الشركات معروفة أيضًا لدى وزارتي الصحة والاستثمار.

 

ولا يمكن خروج أي مادة خام إلا بموافقة وزارة الصحة، وتسجل الجمارك كل ما يدخل إلى مصر، ووزارة الصحة تدرك جيدًا تكلفة المنتج الدوائي الذي يعتمد على الاستيراد الفرق بين السعر الجبري.

 

كما أن جميع أسعار السلع ارتفعت، وتدفع شركات الدواء رواتب للعاملين وزادت عليها فواتير الكهرباء، ورفع سعر السولار والطاقة، كل ذلك تتأثر به شركات الدواء، وفي حال غلق الشركات المحلية سوف تضطر الدولة إلى استيراد كل الأدوية من الخارج.

 

وبدأت شركة "ماركيرل" سنة 1999، ولدينا أدوية تم تسعيرها منذ ذلك التاريخ وكان وقتها الدولار بــ3 جنيهات، والشركة تتحمل الفرق في كل زيادات الدولار، ومسألة رفع سعر الأدوية موجودة في كل دول العالم، وبجانبنا دولة الأردن عند زيادة الدولار يتم زيادة سعر الدواء.

وكنت أخشى من اندثار صناعة الدواء في ظل الظروف الحالية، لولا رفع أسعار الأدوية.

 

- وما هو دور الدولة تجاه هذا؟

 

على الدولة أن تدرك جيدًا أن شركات الأدوية هي أمان وحماية الدولة، حيث توفر لها الدواء بدلًا من شرائه من الخارج، وتنتج لها أحدث الأدوية، والدليل على ذلك أدوية علاج فيروس "سي" التي نجحت الشركات في انتاجها بأسعار مخفضة، وإلا كيف كان يمكن علاج كل المرضى بأدوية مستوردة.

 

 

 

 

  


أحدث التعليقات عن الحوار


أستطلاع رأي

نتائج

نتيجة التصويت

موقع الكبد المصري
موقع الكبد المصري
موقع الكبد المصري
357 صوت
70.41 %
91 صوت
17.95 %
59 صوت
11.64 %

طبيبك اﻷن

الأكثر مشاهدة
الأكثر تعليقاً

النشرة الاخبارية لصناع الخير

    سجل معنا من خلال اميلك
تابع الخبر لحظة بلحظة علي الاميل موقع الكبد المصري