د.منال حمدي السيد تكشف لـ"الكبد المصري":كيف ستعالج مصر أطفالها من فيروس "سي" - موقع الكبد المصري
اليوم : ١٥ - نوفمبر - ٢٠١٨
موقع الكبد المصري

رئيس مجلس الإدارة

د.محمد العقبى


المدير العام

مصطفى زمزم


رئيس التحرير

د.رانيا عبدالعظيم

أخر الاخبار
موقع الكبد المصري

د.منال حمدي السيد تكشف لـ"الكبد المصري":كيف ستعالج مصر أطفالها من فيروس "سي"

د.منال حمدي السيد تكشف لـ
رانيا عبد العظيم
0000-00-00 00:00:00

 - بدأت العمل على مشكلة الأطفال المصابين بفيروس "سي" منذ عام 1990.

 

- عالجنا ما يقرب من ألف طفل حتى الآن بالانترفيرون، ونسب الشفاء ارتفعت إلى 65%.

 

أول طفل تم علاجه من فيروس "سي" في مصر عام 1993.

 

نسب الإصابة بفيروس "سي" بين الأطفال في مصر حوالي 5. %.

 

- الدراسات بدأت بتجربة عقار سوفوسبوفير/ ليدباسفير على الأطفال، وننتظر اعتماده قريبًا.

 

- دعمنا 19 حالة زراعة كبد العام الماضي، ونسب النجاح تتخطى 90%.

 

لا يغفل أحد منا خطورة الإصابة بالالتهاب الكبدي الفيروسي "سي" في مرحلة الطفولة، فإذا كان تطور المرض يحتاج إلى عشرات السنوات، فهذا يعني أن ذلك الطفل سيقضي شبابه على سرير المرض يصارع مضاعفات أهونها يؤدي إلى الموت.

 

ولكن الوضع لن يكون أبدًا بتلك السوداوية، طالما أن هناك من يحمل هم هؤلاء الأطفال، ويكرس حياته لإنقاذهم من هذا الهلاك، ولعل الجمعية المصرية لرعاية مرضى الكبد هي أبرز المؤسسات التي تحمل على عاتقها مسئولية شفاء كل طفل مصري مصاب بفيروس "سي"، من خلال مشروع "أطفال بدون فيروس سي".

 

وكان لموقع "الكبد المصري" فرصة هذا اللقاء بالأستاذة الدكتورة منال حمدي السيد، أستاذة طب الأطفال بجامعة عين شمس، وسكرتير عام الجمعية المصرية لرعاية مرضى الكبد، والمشرف العلمي على مشروع "أطفال بدون فيروس سي".

 

وإلى نص الحوار..

 

- في البداية كيف بدأت فكرة تأسيس الجمعية؟

 

تأسست الجمعية عام 2008 بهدف دعم مرضى الكبد، وليس لديها أي نشاطات علمية أو مؤتمرات، وحرصنا أن يكون أحد مرضى الكبد ضمن مجلس إدارة الجمعية لتحقيق هدفها.

 

-  كيف بدأتِ عملك في مجال دعم الأطفال من مرضى الكبد؟

 

بدأت عملي مع الأطفال المصابين بفيروس "سي" عام 1990، أي منذ 27 عامًا، وكانت رسالة الدكتوراة الخاصة بي بعد اكتشاف فيروس "سي"، وكانت أول دراسة أجريت على الأطفال المعرضين للإصابة بفيروس "سي" من متلقي نقل الدم المتكرر مقابل الأطفال الأصحاء، وتم نشرها دوليًا، وكانت نسب الإصابة في هذا الوقت تصل إلى 90% في الأطفال المتلقيين لنقل الدم المتكرر.

 

وبدأت من هنا مشاريع أخرى وأبحاث كثيرة في مجال علاج الفيروسات الكبدية لدى الأطفال تقدمت بها، وبدأ علاج الأطفال بعد اعتماد حقن الانترفيرون العادية، وكان أول طفل تم علاجه في مصر عام 1993، وكان العمل بدعم تبرعات أهل الخير.

 

- كيف انطلقت فكرة مشروع "أطفال بدون فيروس سي"؟

 

بدأت فكرة المشروع من منطلق أن هناك عدد كبير من الأطفال المصابين بفيروس "سي" في مصر، دون وجود جهة تدعمهم، وبدأنا بدعم من مؤسسة ساويرس للتنمية بدعم 4 مليون جنيهًا، وتم تبني مشروع "أطفال بدون فيروس سي".

 

- ماذا عن سبل الإشراف الطبي والعلمي على المشروع؟

 

مصر تمتلك مجموعة من الخبراء وأساتذة الكبد على أعلى مستوى، وهم يملكون خبرة في مجال علاج الفيروسات الكبدية، بدرجة تفوق الخبراء على مستوى العالم بسبب ارتفاع نسب الإصابة في مصر عن أي دولة في الخارج، لذا تم اختيار المراكز التابعة للجامعات المصرية لتكون تحت إشراف ورعاية أساتذة كبار في هذا المجال.

 

- كيف تم العمل في مراحل المشروع؟

 

تم العمل حتى الآن بثلاث مراحل، وقمنا بعمل مسح لألف طفل في كل مرحلة، وتم خضوع أكثر 300 طفلًا للعلاج في كل مرحلة.

 

    -  وعلى أي أساس يتم اختيار الأطفال المصابين؟

 

أسباب اختيار أطفال معينين للخضوع للعلاج، فذلك يرجع إلى أن عقار الانترفيرون له موانع كثيرة، سواء لبعض الأمراض المزمنة، أو للأطفال الذين يعانون من الأورام ويخضعون للعلاج الكيمياوي، كما أنه يسبب مضاعفات لدى مرضى السكر، لذا تم اختيار الأطفال الذين تصلح حالتهم الصحية العامة للعلاج بالانترفيرون.

 

- ما هو طبيعة العلاج الذي يتم استخدامه؟

 

عقار الانترفيرون طويل المدى تم تسجيله واعتماده لعلاج الأطفال من قبل منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية عام 2008 من سن 3 إلى 18 سنة، وبدأنا المسح عام 2009 وتم علاج أول طفل بهذا العلاج عام 2010.

 

- ما هي أوجه الدعم المادي للمشروع؟

 

أول مرحلتين من المشروع كانوا بدعم كامل من مؤسسة ساويرس للتنمية الإجتماعية، أما المرحلة الثالثة كانت بدعم من مؤسسة "CIB" التي تعني بتقديم الدعم للرعاية الصحية للأطفال.

 

- أعلنتم عن إرتفاع نسب الشفاء في المرحلة الثالثة إلى 65%.. فما السبب وراء ذلك؟

 

في بداية المرحلة الثالثة توقعنا أن يتم توفير الأدوية الحديثة التي تؤخذ عن طريق الفم قريبًا لعلاج الأطفال من فيروس "سي"، بعد أن تم اعتمادها للكبار في عام 2013، وهي أكثر أمانًا وفاعلية بدون آثار جانبية، وأن تبدأ دراسات فاعلية الدواء للأطفال، وهو ما جعلنا نختار في تلك المرحلة الأطفال الأكثر احتمالًا للاستجابة للانترفيرون عن طريق تحليل طبي لأحد الدلالات، وهو ما جعل نسب الشفاء ترتفع من 50% إلى 65% بسبب الاختيار الجيد.

 

- هل بدأت دراسات الأدوية الحديثة على الأطفال بالفعل؟

 

نسب الإصابة بفيروس "سي" بين الأطفال في مصر حوالي 5. %، وثلث سكان مصر أقل من 15 سنة، لذا فهي نسبة لا يستهان بها ونوليها اهتمامًا كبيرًا، وبالفعل بدأت الأبحاث لدراسة مدى فاعلية وأمان الأدوية الحديثة على الأطفال، ويوجد ثلاث دراسات في الوقت الحالي، بالإضافة إلى دراسة رابعة يتم العمل عليها.

 

- ما هي موانع استخدام الأدوية الحديثة للأطفال حتى الآن؟

 

أي عقار جديد يتم تسجيله دوليًا تجبر الشركات المصنعة له من قبل منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية خلال سنوات بتقديم خطة لاستخدام هذا العقار لدى الأطفال، طالما لا يوجد لها آثار جانبية عنيفة على الأطفال.

 

وتلك الخطط تأخذ وقتًا، لأن بعد الانتهاء بعد تجربتها على أعداد ضخمة من الكبار،  للتأكد من عدم وجود آثار جانبية خطيرة يمكن أن تؤثر على الأطفال، يبدأ تجربته لدى الصغار، كما تتم تلك التجارب على ثلاث مراحل، الأولى من سن 12 إلى 18 سنة، ثم من سن 6 إلى 12 سنة، ثم من 3 إلى ست سنوات.

 

- ولماذا يتم تقسيم التجارب الخاصة بالأطفال على ثلاث مراحل؟

 

لأن كل مرحلة عمرية منهم يكون التمثيل للعقار في الجسم مختلف عن المرحلة الأخرى، سواء التكسير عن طريق الكبد أو الإفراز عن طريق الكلى.

 

- أي من العقاقير الحديثة تم دراسته على الأطفال.. ولأي مرحلة عمرية؟

الدراسات بدأت بالفعل على المرحلة الأولى من عمر 12 إلى 18 سنة، وتم نشرها بمجلة شهيرة في ديسمبر الماضي، باستخدام عقار "سوفوسبوفير/ ليدباسفير" بنفس جرعة الكبار قرص يوميًا لمدة للأوزان أكثر من 33 كيلو جرام، ونتوقع أن تكون مراحل التسجيل سريعة ونستطيع استخدامه في المرحلة القادمة.

 

- هل يحصل مشروع "أطفال بدون فيروس سي" على اهتمام عالمي؟

 

أنا أعمل عضو استشاري لمنظمة الصحة العالمية في هذا المجال، ووضعت الأطفال من أول يوم على قائمة أولويات منظمة الصحة العالمية، وكان لنا أول اجتماع في ديسمبر الماضي في جينيف، لحث الشركات الدولية على سرعة إنهاء تسجيل وإنتاج العقاقير الحديثة لعلاج فيروس "سي" لدى الأطفال، سواء في صورة شراب أو أقراص.

 

وتم مناقشة الصور الدوائية التي تناسب الأطفال أكثر، ولدينا اجتماع آخر قريبًا للوصول لصيغة نهائية لشكل الدواء، الذي سيقدم للأطفال من الأعمار الصغيرة أو ذوي الوزن الأقل.

 

- كيف يستطيع أهالي الأطفال المصابين بفيروس "سي" التواصل مع المشروع للحصول على العلاج؟

 

يمكن الوصول للجمعية المصرية لرعاية مرضى الكبد، من خلال الموقع الالكتروني لها، والحصول على معلومات التواصل، سواء كانوا محتاجين علاج لفيروس "سي" أو "بي"، أو زراعة كبد.

 

- ماذا عن دور الجمعية في دعم زراعة الكبد لدى الأطفال؟

 

في العام الماضي قمنا بعمل 19 عملية زراعة كبد للأطفال، ومتوقع زيادتها هذا العام إلى 20 حالة، ثم 25 و30 في السنوات القادمة، ومؤسسةCIB"" وعدت بتقديم دعم لعمليات زراعة الكبد.

 

- هل الفيروسات الكبدية هي السبب الأول وراء الحاجة لزراعة الكبد لدى الأطفال؟

 

لا، فأسباب الحاجة لزراعة الكبد لدى الأطفال تختلف عن الكبار، فمعظمها يكون حالات وراثية يكون علاجها الوحيد زراعة الكبد، والآن يوجد تحسن كبير في نتائج زراعة الكبد تصل إلى 90%.


أحدث التعليقات عن الحوار


أستطلاع رأي

نتائج

نتيجة التصويت

موقع الكبد المصري
موقع الكبد المصري
موقع الكبد المصري
364 صوت
70.54 %
91 صوت
17.64 %
61 صوت
11.82 %

طبيبك اﻷن

الأكثر مشاهدة
الأكثر تعليقاً

النشرة الاخبارية لصناع الخير

    سجل معنا من خلال اميلك
تابع الخبر لحظة بلحظة علي الاميل موقع الكبد المصري